الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
24
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
« عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ( 30 ) » : ملكا ، أو صنفا من الملائكة يلون ( 1 ) أمرها . قيل ( 2 ) : المخصّص لهذا العدد ، أنّ اختلال النّفوس البشريّة في النّظر والعمل بسبب القوى الحيوانيّة الاثني عشرة ( 3 ) والطبيعيّة السّبع ( 4 ) . أو أنّ لجهنّم سبع دركات ، ست منها لأصناف الكفّار وكلّ صنف يعذّب بترك الاعتقاد والإقرار والعمل أنواعا [ من العذاب ] ( 5 ) يناسبها وعلى كلّ نوع ملك أو صنف يتولَّاه ، وواحدة لعصاة الأمّة يعذّبون فيها بترك العمل نوعا يناسبه ويتولَّاه ملك أو صنف . أو أنّ السّاعات أربع ( 6 ) وعشرون ، خمسة ( 7 ) منها مصروفة في الصّلاة ، فيبقى تسعة عشر ( 8 ) قد تصرّف فيما يؤاخذ به بأنواع من العذاب يتولَّاها الزّبانية . وقرئ ( 9 ) : « تسعة عشر » ( 10 ) بسكون العين ، كراهة توالي حركات فيما هو كاسم واحد . و « تسعة أعشر » جمع عشير ، كيمين وأيمن ، أي : تسعة كلّ عشير جمع ، يعني نقيبهم ، أو جمع عشر ( 11 ) فتكون تسعين . « وما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً » : ليخالفوا جنس المعذّبين فلا يرقّون ( 12 ) لهم ، ولأنّه أقوى الخلق بأسا وأشدّهم غضبا للَّه . نقل ( 13 ) أنّ أبا جهل لمّا سمع « عليها تسعة عشر » قال لقريش : أيعجز كلّ عشرة منكم أن يبطشوا برجل منهم فنزلت ( 14 ) .
--> 1 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 519 . وفي النسخ : يكون . 2 - أنوار التنزيل 2 / 519 . 3 - أي : الحواسّ العشر ، والقوّتان الشهويّة والغضبيّة . 4 - أي : الجاذبة ، والماسكة ، والهاضمة ، والغاذية ، والدافعة ، والنافية ، والمولَّدة . 5 - من المصدر . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أربعة . 7 - كذا في النسخ والمصدر . والظاهر الصحيح : خمس . 8 - كذا في النسخ والمصدر . والظاهر الصحيح : تسع عشرة . 9 - نفس المصدر والموضع . 10 - في ي زيادة : ليكون . 11 - ليس في ق ، م . 12 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 519 . وفي النسخ : فلا يرقّوا . 13 - نفس المصدر والموضع . 14 - يعني : نزلت الآية لإفادة أنّ أصحاب النّار ملائكة .